الأحلام & البرمجة باستخدام روبي

مؤخرا– وعلى غير العادة- أصبحت ألاحظ أحلامي أكثر من السابق، مرة أو مرتين قمت من نومي وأنا في قمة سعادتي لأحداث تمنيتها ثم رأيتها في حلمي، لم أختبر أو أعتقد شعورا مشابها من قبل، أن يؤثر حلما حلمته في نومك على مزاجك في اليوم، أستيقظ سعيدة ، أفكر فيه، أحاول الاحتفاظ بأكبر تفاصيل ممكنة ثم ابدأ يومي. 🙂

هذه الثرثرة محاولة متجددة للتدوين اليومي، لا أعرف من يهمه الأمر في هذه الثرثرة لكنني أعرف أن بعضا من أصدقائي يهمهم الأمر وهذا يكفيني، هنا اتحدث لأثرثر عن نفسي فهي لي أولا وللآخرين-خاصة في هذه المساحة- . لماذا أتردد كثيرا في الكتابة؟! أفكر بأنني أريد ان اتحدث عن الطبخ ومحاولاتي في المطبخ واستكشافاتي لأسهل طريقة وأفضل طعم وأسرار العجن التي اكتشفتها او صوص البيتزا المميز ومع ذلك لا أسمي نفسي طباخة ولا أرى نفسي في البعيد بأي صلة بالطبخ – ماعدا بعض المشاريع التي أفكر فيها من حين لآخر- أفكر أيضا أن أتحدث عن المنزل وادارته، عن ماري كوندو ونظرتها في الترتيب التي حسنت من أدائي كثيرا، عن نظرية فلاي ليدي، وكيف ساعدتني في تقسيم مهام منزلي بطريقة ذكية وتلقائية – مع انني لا ألتزم بها حرفيا، إلا أنني عندما أشعر بالضياع فأنا أعرف من أين أبدأ. وعلى الجانب الآخر أريد أن اتحدث عن تجاربي البرمجية، أو عن يومياتي البرمجية ، وعن التصميم ، وعن تعلم انديزاين ، عن العمل في بيئة نشر واعلام وتصميم كتب!! ربما قليلا عن التنظيم او ترتيب الحياة وترتيب الأولويات واكتساب العادات الجديدة.
اممممم لا أعتقد أنني مخولة لاعطاء نصائح بعد، النصائح للكبار الذين عاصرو الحياة بحلوها ومرها. إنني ما زلت أتعلم وأتعلم.

مؤخرا، أو قبل رمضان تحديدا – لأن رمضان كان إجازتي عن شاشة الجهاز- كنت أفكر في أي مجال يجب أن أتعمق في تعلمي php , python !!الاثنين لهم سوقهم ولهم أناسهم، لكن من هي التي أكثر شعبية ولها سوق عمل، حقيقة قرأت العديد من الآراء، وجدت أغلب الآراء الأجنبية تقول أن php ليس لها مستخدمين كثير وأن شهرتها في سقوط – تقريبا حسب ما سمعت أنه آغلب مواقع php قائمة على وورد بريس على وجه الخصوص- وأن المستقبل لـ python ، خاصة وأنه البايثون لغة متعلقة بتحليل البيانات.
كان فيه صراع شديد بين اللغتين ، وأغلب الدورات اللي تعلم برمجة هاليومين تعلم بايثون، مع انه عدد المواقع اللي اعرفها تستخدم بايثون لا أكاد أذكرها، ثم لما أقرأ عروض وظائف حاليا أقرأها تطلب php وهي اللي تناقض كل النصائح التي تم تقديمها، وهكذا لم أستقر على شئ محدد أبدا.

إلى أن وقعت مؤخرا على مقالات تتحدث عن روبي Ruby ، ليس فقط مقالات بل وأراء مختلفة عبر تويتر تتغنى بجمال روبي، وهالشئ لفت انتباهي، ليش أنا ما أعرف أي حاجة عن روبي لسه!! امكن أحبها؟! ممكن جدا.

في النقاش الحالي اللي يدور بيني وبين نفسي، ذاكرتي مع الـ php وتجربتي خلال دراستي خلتني أكرهها، تذكرني بذكريات سيئة ما أحبها. لذلك اتجاهي للـ بايثون كان خطوة للأمام. ومع ذلك روبي وجدت الناس اللي تعاملوا معاها عبارة عن فريقين ، فريق جدا يحبها وفريق جدا يكرها. وأتمنى من خلال هالثرثرة اللي أقدمها هنا أكتشف روبي بالنسبة لي. 🙂 مبدئيا خلال ما تبقى من شهر شوال.

ولا ننسى العملاقة جافا سكربت بكل تفرعاتها اللي تكبر وتتوسع يوم بعد يوم. لها وقت لاحق باذن الله.

أهم خمس أشياء يندم عليها المرء عند الموت

واحدة من أهم الكتب التي قرأتها في حياتي، غيرت طريقة نظري لأمور كثيرة أكثر مما كنت أعتقد. قربت حقيقة الحياة مني. ببساطة جعلتني أدرك تماما أن أهم الأوقات في حياتنا هي هذه اللحظة الان حيث نعيش، لنستثمرها بأقصى قدراتنا.

البارحة وأنا أقلب بعض الأوراق على طاولتي، لفتت نظري نفس الحِكم الخمسة المذكورة في الكتاب، كنت كتبتها على ورقة في دفتر خارجي منذ مدة طويلة، وبالطبع لم يكن لها نفس تأثير قراءة الكتاب وقصصه.

ماهي قصة الكتاب؟! الكاتبة هي فتاة استرالية، قررت العمل كـ ممرضة في المنازل تعتني بكبار السن الذين يحتضرون وهم على وشك على الموت. بدأت هذه الوظيفة بلا خبرة ولا شهادة لكن احتياجها للمال دفعها للقبول بهذه الوظيفة إلى ان إكتسبت خبرة جيدة وتعاملت مع أشخاص كثيرين من طبقات وأعمار وأجناس مختلفة. ثم في نهاية تجربتها قامت بروني بـ كتابة مقتطفات من رحلتها في مدونة. تفاعل كثيرون مع المدونة ثم حولتها إلى كتاب يجمع كل المقالات التي كتبتها بروني.

ماهي هذه الأشياء الخمسة التي ندم عليها كبار السن!؟
١: أتمنى لو أنني امتلكت الشجاعة لأحيا الحياة التي أريدها لنفسي، لا الحياة التي يتوقعها الآخرون مني.
٢: أتمنى لو أنني لم أعمل بجهد شديد.
٣: تمنيت لو أنني كنت أمتلك الشجاعة للتعبير عن مشاعري.
٤: أتمنى لو أنني ظللت على اتصال بأصدقائي.
٥: أتمنى لو أنني سمحت لنفسي بمزيد من السعادة.

في كل ندم ، ذكرت بروني ثلاث قصص تقريبا من كل تجربة عاشتها، بعض الأشخاص وجدوا أنفسهم نادمين في أكثر من مجرد ندم واحد. بعض التجارب كانت بنهايات سعيدة ومؤثرة، وبعضها إلتزم أصحابها بالشعور والاحاسيس السيئة بدون أن يتغيروا حتى آخر لحظة، مؤلم ، هذه الحياة الزائلة أن تجعلنا نكرر نفس الأخطاء ونعيد نفس المشاكل.

قرأت الكتاب منذ مدة، لكن بعض قصصه لا تزال عالقة في ذهني، لازلت أتذكر قصة السيدة التي عاشت حياة صعبة مع زوج قاسي، وقررت أن تصبر وتكافح لعلها تهنأ في النهاية، فأطال الله في عمرها وعمر زوجها حتى توفى ثم بعد وفاته بشهرين تعبت ووجدت نهايتها تقترب ولم تعش حياة جيدة ابدا. لا زلت اتذكر قصة الرجل الذي كان يعمل في قطاع هام وترجوه زوجته بالتقاعد وتجديد العهد والسفر للاستمتاع، يقول كان يعجبني أن أرى نفسي بهذه القوة والسلطة مع انني كنت احب زوجتي الا أنني اردت المزيد والمزيد، ثم اصابته جلطة ، مما جعل زوجته المحبة تصر عليه أن يحصل على تقاعده حالا. فوافق على مضض لكن ان يكون تقاعده بعد عام، يقول كانت زوجتي سعيدة وبدأت بالتخطيط لسفرتنا وتذهب لوكالات السفر وتجهز كل شيء، إلا أن مشيئة الله كانت أقرب ووتوفى الزوجة بعد ٤ شهور تقريبا !! وأخيرا لا تزال ذكرى الرجل العجوز الذي كان حتى بعد كبره في السن لديه أصدقاء، قال لـ بروني تحتاجين دائما لأصدقاء من حولك وفي نفس عمرك تشاركينهم الحياة، مهما حصل لا تكوني وحيدة.

هؤلاء وغيرهم كثير كانت قصصهم ملهمة لي جدا لأعرف وأجد قيمة الحياة. قيمة الحياة من أصحاب التجربة الذين عاشوا وذاقوا ألوانا وصنوفا من الحياة، خلاصة تجاربهم وحكمتهم.

مساوئ الحرية أكثر مما كنت أعتقد

نعم هذا ما اكتشفته أنا أيضا.. أتى هذا الفديو لؤكد لي على مبدأ مهم جدا، القناعة كنز لا يفنى. نشأ هذا المثل عن القناعة في الزمن الأبسط الذي لم تكن فيه كل هذه الخيارات الموجودة لدينا الآن. ماذا يقول الذين عاشوا سابقا قبل زماننا؟! كيف يشاهدون كل هذه الخيارات؟!. الحرية المفرطة قيدتنا ولم تطلقنا أبدا.

شرح باري الأمر بتسلسل عجيب ومنطقي، أعدت مشاهدة الفديو عدة مرات، وليتني أستطيع نشره وشرحه لكل الناس من حولي، خاصة نحن النساء الذين ابتلينا- عنوة- بسنابشات وانستقرام ، وبدأنا بتلاقائية نقارن أنفسنا بالآخرين، ونختار اذا قررنا أن نأكل أو نؤثث منزلنا بنفس ما شاهدنا من قبل، اتابع في سناب شات بعض الشيفات ومؤخرا اصبح مطبخين من مطابخ السيدات متشابه بشكل كبيييير جدا يصعب في بعض الزوايا التفريق بينهم-لشدة شبههم ببعض، لأنهم على الستايل الدارج-!!.

حاولت قبل قليل كتابة حديث طويل حول هذه المشكلة، أعتقد أن مقالتي ستطول كثيرا، أفكر بتركها كما هي الآن ثم العودة لها لاحقا وترتيبها في نقاط أكثر وضوحا. إلى ذلك الوقت أتمنى أن تشاهد زائري العزيز الفديو ، ثم سنتحدث لاحقا عن مشاهد مزعجة من واقعنا الآن.

لقاء الأحباب| ساندوتشات الدجاج

التجمعات العائلية، مين ما يحب يقابل أصحابه وأحبابه!! أتشوق نهاية كل أسبوع للقاءهم. ونتشارك أوقاتنا وقصصنا مع بعض.
التجمعات البسيطة تكون خفيفة على القلب وحلوة ما تحتاج أي تكلف في اللبس أو الأكل.
هذه المرة قمت باعداد ساندوتشات دجاج سريعة ولذيذة تناولناها مع الشاي.

المقادير والطريقة*:
– دجاج مفروم ( كان الدجاج ناضج، قمت بفرمه فرما خشنا باستخدام السكين).
– فلفل رومي، بصل أخضر، جزر، وقليل من النعناع. ( استخدمت نعناع ناشف).
– ثم قمت باضافة ملح وفلفل أسود، مايونيز، زبادي، صلصة فرنسية، وزيت زيتون.
– خلطتهم مع بعض.
– قمت بحشوها داخل تست مع مسحة جبنة سايحة ثم تحميسها في الحماصة.

لذيذة جدا بالعافية.

*المقادير كانت نظرية لأنه كمية الدجاج المستخدم كانت عشوائية من دجاج مسلوق. لذيذ

كن بطلا

قبل عدة أيام استوقفني موقف يتكرر كثيرا بيننا، موقف الشكوى والتذمر، بعض من الصديقات المتحابات والمختلفات في الشخصية اجتمعن مع بعضهن البعض ويتحدثن بحماس. عن ماذا تتحمس السيدات بحماس!! عن الظروف الصعبة والرغبة في شراء اشياء جديدة ضرورية او لأجل الرفاهية، المعاناة مع الأطفال واقناع الازواج ووو الخ.
واحدة منهم كانت مشغولة بجوالها ثم فجأة قالت: (اش رايكم يا جماعة نجيب حشوة فستق مشتهية أسوي حلا)!! لم تكن مرتها الأولى التي تدلي بنفس الأفكار وسط جماعة الغضب والشكوى والتنفس التي تحدث هنا الآن. هناك من يعاني بيننا ليصل لأبسط حقوقه في الملبس وأمور المنزل، فلماذا يتم مقاطعتنا لأغراضها المرفهة، لنحترم شكوى الذين يعانون ونحاول الآن ايجاد حلول. هذا ما كنت أفكر فيه واحتفظت به لنفسي.

لاحقا، كنت أتناقش بالموضوع مع أمي وأختي، ولفتوا انتباهي لنقطة مهمة كنت غافله عنها- وأحسب أنني أقوم بها بتلقائية- تلك التي كانت تبحث عن حشوة الفستق لم تكن بلا مشاكل،حتما لديها مشاكل كثيرة لكنها لا تتذمر، مشغولة بنفسها وأبناءها، ربما تحاول أن تنسى، ربما نوعية مشاكلها مختلفة، لكنها ليست الأكثر سعادة، لذلك لم تكن تتذمر.
لفتت انتباهي هذه النقطة، لماذا؟! كم عدد المرات التي سمعنا بها عن سيدات فاضلات كان لديهم القليل من المال لكن مع ذلك كانت ألسنتهم حلوه وقصصهم مممتعة وأرواحهم خفيفة، لا تسمع منهم إلا كل خير.
أحاول مرارا وتكرارا منذ مدة أن أطهر داخلي أحاول إيجاد حلول للأسئلة في داخلي،كنت أريد أن يصبح قلبا واسعا رحبا تشع منه ضوء ودفء ومحبة،نجحت جزئيا-مقارنة بكينونتي السلبية السابقة-. نعم وصلت مع نفسي لمرحلة مرضية حمدالله. لكن لساني لم يصل لذات المرحلة، لو سألني أي أحد هل أنتي (شكّاية) فحتما إيجابتي هي لا أنا سعيدة وراضية. لكن كيف هي صورتي لدى الآخرين التي طبعتها في أذهانهم عني حين أتحدث؟! لا أعرف.

هذا الدرس علمني جيدا كيف أتحكم في لساني وكيف أتكلم وعن ماذا أتكلم. العالم لا يحتمل المزيد من المعاناة، ألسنا جميعا خُلقنا في كبد!! اذا حتما ستكون لدينا مشكلات مهما حاولنا حلها أو حتى كنا جيدين، قد يتطلب التغيير بعض الوقت، لا بأس لتأخذ الأشياء وقتها مادمت قررت.

التقنية منذ البداية

كيف بدأت التقنية في حياتي كانت قصة روتينية، لا شيء غير عادي، أمي طالبة حاسب آلي ومن أوائل الموجودات بالساحة، وكبرتُ أنا وفي منزلنا حاسب، ورأيت الحواسيب في كل مكان، كبرت وتطورت الأجهزة. أتذكر انني استخدمت الانترنت لأول مرة في صغري وأنا طالبة في الخامس والسادس ابتدائي، في الوقت الذي لم يكن بامكاني أن اناقش أحدا من صديقاتي حول هذا العالم، عالمي الافتراضي الخاص، بين المنتديات والمواقع البسيطة.

منذ ذلك الوقت، عرفت أن الحاسب هو مجالي ومتعتي، شاهدت مواقع كثيرة عن تطوير صفحات الويب، قرأت وقرأت وشاهدت، لكن لم أبني موقعا واحد أبدا. لشدة الفجوة بين قرآتي وتطبيقي نما احساس داخلي غريب بالعجز، شعرت دائما أن الأمر صعب ومهول، وكنت أهرب أحيانا لسبب غريب، لازم أحسن انجليزيتي قبل ما أبدأ أسوي موقع، لأن البرمجة حتكون بالانجليزي!!!!مضحك ممكن، بدل ما أفترض انه لابد أن أتعلم ، علقت مشكلتي مشكلة ثانية تماما، كم مرة هربت من أشياء بسبب أشياء ثانية مالها علاقة؟! لا أعرف.

بعد الثانوية العامة قررت الإلتحاق بالجامعة بتخصص حاسب آلي، بقيت قبل إلتحاقي بالجامعة سنتين حاولت خلالها مراجعة طموحاتي وأهدافي والتخصص المناسب لي!! أعلم نحن مهوسون جدا باختيار التخصص المناسب وإلا ستكون دراستي مضيعة للوقت ( هذا اللي كلنا نعرفه وما نبغى نغلط فيه ونترك أهداف الدراسية الحقيقة) لا بأس، فكرت {ربما لأنني تعلقت من صغري بالحاسب أريد دراسته، لماذا لا أعطي لنفسي الفرصة لتجربة وتعلم شيء شديد ومثير!؟ } لكن قائمتي تطول وتنقص ثم تصبح حاسب وادارة وبعض التخصصات التطبيقية مثل ادارة المنزل والفنون، الطب بكل مساراته كان مستبعدا بالنسبة لي، التخصصات النظرية ربما أحببت علم نفس. وبقي الحاسب أو الموارد البشرية أو المحاسبة هم في أعلى القائمة. فاخترت تخصص نظم معلومات حاسوبية Computer Information System كونه كان يجمع بين تخصصات الادارة والحاسوب. والحمدالله أولا وأخيرا، كان للاختيار مميزاته وصعوباته وتحدياته وعدى على خير.

الآن، بعد الانتهاء من دراستي وتخصصي عدت للساحة لأبرمج من جديد، لا تعطيك دراستك الجامعية كل شيء، ومهما حاولوا دكاترتنا أن يقدموا لنا كل شيء لم يكونوا ليصلوا، أخذت قطرة من هنا وهناك، ولكن ذاكرتي مازالت بعد كل هذا متعلقة بـ تصميم الويب والوورد بريس خاصة♡.

سألت نفسي مجددا، لماذا وورد بريس!! حسنا أنا متأكدة أنه لن يكون Blogger مثلا لأن ذاكرتي معه سيئة، لكن ربما يكون Drupal مثلا، أو django CMS المبني باستخدام بايثون(كون بايثون بدأ ينتشر استخدامها كثير هالأيام) ، شعرت أن ووردبريس سيكون سهل جدا، دروسه منتشرة في كل مكان، وهناك مسوقين له كثيرين، وأنا في هذه اللحظة أبني موقعي باستخدام ووردبريس لأجل حاجة في نفسي أتمنى أحققها.

طيب اش قررت؟! قررت أن الانسان ما يعرف قيمة الحاجة قبل ما يجربها.
ببساطة بدأت أعدل مدونتي بثيم مناسب وصفحات مناسبة لمدة ليلة، ثم بدأت كتابة مقالات في مدونتي، وواجهة مشكلة بسيطة جدا، محاذاة النصوص لليسار كانت فيها مشكلة محيرة، حاولت أغير إتجاه النص لليمين لكن الطريقة ما نجحت، وعند اضافة الصور أصبح تعديلها معقد، وعند النشر كانت المسألة أغرب. بعد بحث وتقصي عرفت أنه لازم أعدل ملفات CSS، بالتحديد تعديل اتجاهات الأشياء من اليسار لليمين، بس كذا!؟ بسيطة. ثم اصبحت روابط التدوينات في الصفحة الرئيسية لا تعمل من خلال الجوال. ثم غيرت القالب المستخدم لآخر أبسط، ثم اكتشفت أنني اذا عدلت اعدادات موقعي للعربية تتعدل الاتجاهات لليمين بتلقائية في صفحتي وفي محرر الكتابة وفي كل مكان. وبضغطة زر اصبح كل شيء يعرض بطريقة صحيحة، باستثناء أن واجهة الورد بريس أصبحت عربية(وهو مزعج جدا جدا) لكنه الحل السلمي. لقد بقيت يومين لأصل لهذه النتيجة المرضية. وقررت أن أتعلم وورد بريس أكثر وأكثر وأنني لم أنتهي أبدا.

نعم، وها أنا هنا أحاول من جديد مع PHP & JS ويبدو أن البايثون لم يحن موعدها بعد.
قمت باستخدام Wappalyzer على متصفح الكروم وبدأت أتنقل بين المواقع وأنا أرى تصاميم الوورد بريس البديعة، بصراحة لم أتوقع أن تكون كل هذه الخيارات موجودة في ووردبريس وأنا متحمسة لتعلم المزيد.

عبدالوهاب مطاوع

أعتز جدا عندما أقول أعرف عبدالوهاب مطاوع ولا يعرفه أحد 🙂 لماذا هذا الاحساس لا أعرف، ربما لأنني أعرف تماما انني اقلد الآخرين في قراءتي، لأن قراءتي قليلة أحاول انتهاز الفرصة في القراءة لمفيد فقط، نادرة هي الكتب التي قرأتها بلا ترشيح. أما أن أتوصل وبنفس إلى كاتبي الخاص ( ولي كتابي) فهذا عنى لي الكثير.

عرفت عبدالوهاب مطاوع في أول مرة قبل ٨ او ٧ سنين تقريبا، بالصدفة عبر تصفحي الفيسبوك، أتت رسائله ومقالته في مواجهتي دائما، كانت صاحبة الصفحة تضع نص المشكلة في الفيس، ثم ترفق رابط بالمقالة كاملة المشكلة والحل-هنا رابط صفحة بها بعض من مقالاته-. عندما قرأت معاناة أبطال قصصه ذهلت. لماذا أقول ذهلت!! لأنني لم أتعرف على معاناة الآخرين بهذه الشفافية، لقد كانوا أبطال قهرتم الحياة باختلاف طبقاتهم وهم يطلبون منه نصيحة أو وصية تعينهم على إكمال الحياة، كانوا يسردون معاناتهم وتضحياتهم في العيش والزواج والتربية، قصصهم رائعة عن النضال والعيش. لم يكونوا مثاليين، لكن كانوا صادقين.

كنت قبلها أتصفح الانترنت هاهنا وهاهناك. لا تلفتني قصص الحياة الحقيقة، كلها مثالية أو سطحية. قد تسمع امرأة تشكوا صعوبة حياتها لأنها تريد الترفيه مثلا او المال. مشاكل البنات مع ازواج من النوع الذي يتأخر أو مهمل أو أو …الخ، ربما قصص عن معاناة البعض مع زوجات أبيهم مع تصرفات أبناء عمومتهم وهكذا. أنا لا أحاول الاستنقاص من الآخرين. انها معاناة صعبة، لكنها قصص حزينة بأفق ضيق.

حتى القصص التي كانت في تلك الايام منتشرة، قصص المنتديات أو الروايات الخليجية، كانت سخيفة ، حالمة نعم، تجرك لتقرأ للنهاية لكنها ماتزال سطحية، عبدالوهاب مطاوع كان بديعا، وكانت ردوده دائما خليطا من الحكمة الدينية الاسلامية، الشعراء، والثقافة الغربية والكتاب المخضرمين. لذلك أتت حكمته من الحياة أيضا.

أتسابق في معرض الكتاب على كتبه، لم أجدها إلا هناك، ووجدت كتابا واحدا مرة من المرات في جرير. عندما اقرأ لعبدالوهاب يكون في داخلي فرغ بشكل معين، أقرأ له ثم أقرأ له حتى يمتلئ هذا الفراغ ثم اترك كل كتاباته وأنشغل بأشياء اخرى، ثم احتاجه ثم اكتفي وهكذا.

من هو عبالوهاب مطاوع في سطور لمن لا يعرفه، هو كاتب مصري توفي عام ٢٠٠٤ ( أنا عرفته بعد ذلك بسبب صفحة الفيس وليس قبل مع الاسف) كان لديه عمود في جريدة الأهرامات باسم بريد الجمعة يكتب إليه الناس بمشاكلهم ويتخير هو الرسائل الأفضل للنشر ثم ينشرها. بعد ذلك قام بتحويل هذه المقالات إلى كتب.
كتب ونشر ٥٢ كتاب- حسب احصائيات ويكيبيديا– كانت من ضمنها كتب بريد الجمعة، قصص قصيرة، مقالات في الأدب.

من الأشياء الجميلة في مشاركات الأشخاص، انهم احيانا يكتبوا مشاكلهم ثم بعد فترة يرسلوا بالمستجد واللي حصل معاهم ، ثم يشير عليهم برأي آخر ، أو يشكرهم. بمعنى بعض القصص والاستشارات تكون بأجزاء او يناقش فيها عدة أشخاص. اتذكر مرة من المرات أرسلت الزوجة رسالة تشكو زوجها ثم بعد مدة ارسل زوجها رسالة ينعيها! ما أنسى هالرسالة ابدا، يقول عبدالوهاب مطاوع: “أتذكر أيضا قصة الزوجة الشابة التى كَتبت لى تشكو من زوجها الذى ” يُعايرها ” دائما بأنفها الكبير, ولا يناديها إلا ب ” أم منخار” رغم بكائها وتوسلها إليه أن يعفيها من هذا النداء الذى يجرح مشاعرها كزوجة وأم وشريكة حياة مخلصة مُحبة , فلا يكف عن ذلك…حتى طالبته فجأة بالطلاق.
وتتولى الزوج دهشة طاغية فيسألها بإستنكار:
الطلاق ؟ لماذا.. هل ضربتك بسكين؟
فلا تفيد معه دموعها ولا محاولتها لإقناعه بأنه يؤلم مشاعرها بهذا العبث أكثر مما يؤلمها جرح السكين وتناشدني فى رسالتها أن أوضح له ذلك.. فأنهال عليه لوماً وأطلبه بإحترام مشاعر زوجته وتجنب إيلامها بهذه العبارة السخيفة , حتى ولو كانت من باب المداعبة ما دامت تتألم لها.
ويبتسم القراء حين يقرأون رسالة هذه الزوجة .. ثم لا يلبثون بعد أقل من عامين أن ” يمصمصوا ” الشفاه أسفا عليها حين يكتب لى زوجها رسالة أخرى ينعى إلى فيها زوجته الطيبة المخلصة هذه بعد مرضِ لم يطل سوى أسابيع ويتذكر بحسرة مؤلمة كيف كانت ” أجمل ” النساء وأكثرهن إخلاصاً لزوجها و بيتها و أطفالها… و يلوم نفسه – حيث لا ينفع اللوم – على أنه كثيرا ما جرح مشاعرها بتلك العبارة السخيفة , وهو لا يدرى أنها سوف تغيب عن حياته بعد اقل من عامين وتترك وراءها صغاراً حائرين .. وزوجا حزيناً ! فأرد على رسالته الحزينة بمواساته متجنبا تذكيره بما ألم به زوجته طويلا , لأنه يتذكره جيدا و يندم عليه .. و لكن بعد فوات الأوان.”

المحاولات المتكررة للبدء من جديد|٢

التغيير، الاحساس والرغبة الدائمة لنكون أفضل ونسخة أجمل من أنفسنا. من لم يبحث من قبل عن طريقة اكتساب عادة جديدة او التوقف عن عادة سيئة؟!، ربما لا يكون الأمر سيئ أو جيد، ربما رغبة في تحسين نمط حياة بطريقة معينة.

منذ مدة قرأت كتاب فن اللامبالاة، كتاب جميل جدا ومستعدة لقراءته مرة ثانية وثالثة-أعتقد أن مرة واحدة لم تكفيني أحتاج للمزيد وحتما سأكتب عنها تدوينة – ما يهم هاهنا أن الكاتب قرب صورة الفشل بشكل كبير، ليس الفشل المزعج بل برر الفشل بكونه الطبيعة الانسانية التي نسير عليها ( اخشى اني كل يوم أكرر نفس هالفكرة، لكن بجد نفسي أمسك كل شخص قدامي اقوله ترا عادي، افشل واستمر وافشل واستمر ولا تخجل من فشلك ابدا) ،الفشل ووجود افكار سلبية برأسك، كلها من طبيعتك، لا ترفضها بل تقبلها لحظتها وادفعها ببطء، الايجابية المفرطة خطر حقيقي على الانسان لان الحياة لن تكون ايجابية دائما ابدا.

تحدثنا انا وصديقتي قبل أيام على أنّ كثيرا من الشجاعة ضرورية لانجاز ومتابعة للأهداف، الذين يمضون للأمام ليسوا أكثر عبقرية منا، لكنهم يسألون أنفسهم سؤال واحدا في كل مرة، ماذا أخسر اذا لم أفعل كذا؟! لن تكون هناك ابدا اجابة خطيرة. ماذا يحدث اذا تأخرت مرة عن كتابة تدوينتي عن المساء؟! ما اسوأ شيد قد يحصل؟! اشعر بقليل من الحزن لتمديد المسألة لا بأس اذا سأتابع. ماذا يحدث لوقمت بتجربة عجينة جديدة في طبخي!؟ قد تفشل وقد تنجح وسأكتب خبرة جديدة على كل حال، إذا سأفعلها. طبخة جديدة؟!
يكون الأمر مهما أحيانا مع الأشياء المؤجلة، مقالة بلغة انجليزية معقدة قليلا وستحتاج إلى ترجمة، ماذا يحدث لو حاولت قراءتها الآن؟! ما أسوأ شي في فعلها الآن؟ لا شي الا قلة الصبر؟! اذا سأصبر وأقرها على محمل.

من أكثر الأشياء أهمية بالنسبة لي والتي اكتسبتها أخيرا وساعدتني على المضي للأمام، معرفة أن حياتي قصيرة، ولن أستطيع بأي حال في النهاية الوصول إلى كل شي. هذا القرار أراحني كثيرا.
لا يهم مقدار التقليل الذي أقوم به مقارنة بـ كمية الأشياء الموجودة في العالم، عدد الكتب التي أرغب في قراءتها؟ عدد الأفلام والمسلسلات التي أرغب في متابعتها؟! عدد الدروس والدورات التعليمية التي أرغب بمتابعتها؟! عدد المقالات المفتوحة التي يجب أن أقرأها؟! والاشياء المختلفة في الحياة التي رغبت دائما بتعلمها؟! لا وقت لكل هذا – حتى لو حذفت مواقع التواصل الاجتماعي- اذا مالحل، التقليل والاستمتاع بالجيد الذي بين يدي، ملاحقة المقالات التقنية ليت الحل، اقرأ وألزم نفسي بالقليل، أي نعم هذا القليل سيشكل شخصيتي وأفكاري وآرائي، لكنه بنفس الوقت مهم حتى لا أفقد تركيزي، نحن نعيش في عصر تفجر المعلومات وهناك المزيد ينتظرنا في كل مكان.

الخبرة في السابق كانت مقتصرة على المعرفة التي حولك-ربما بامكانك الوصول إليها وربما لا- لكن حدودها تبدأ وتنتهي في الموجود حولك، في الأفكار والعلم الذي يمتلك والدك وأقرباءك وجيرانك ومعلميك، فقط وتنتهي. نحن اليوم نعيش في الزمن الذي بامكاني الجميع أن يكون فيه دكاترة لو أرادوا!! نبحث عبر جوجل عن أعراض المرض وبامكاننا تخمين اصابتنا، او بحث عن علاج مناسب واسم المادة الكيميائية التي نبحث عنها، أو التمارين الرياضية التي تساعدنا لنتحسن. بإمكاننا جميعا أن نصبح نجاريين لو أردنا، يوفر النت امكانية شراء المنتجات بالاضافة للدروس الغير منتهية التي تحسن من انتاجيتك لو أردت أن تصنع كرسي مثلا. هل تريد تصميم منتج بنفسك ؟! هل قررت فجأة أنك تريد أن تصبح خبّازا؟! حتما لدي ولديك تصور عن كمية المعلومات التي يملكها الانترنت والتي تغير حياتك؟! في السابق كنا نحتاج الى القليل من كل شيئ حتى نحيا. الحقيقة هي أنه ليس من الذكاء أن تعرف كل شيء، الآن وفي هذا الزمن عليك تمرير بعض الأشياء للآخرين.

المحاولات المتكررة للبدء من جديد

أمنيتي منذ أن كنت بالمتوسطة، أن يكون لدي مدونة، وأن أكون كاتبة. بالاضافة أن أكون مصممة ويب. لأني كنت حينها أتابع نشأة تطور الويب (اقرأ عن تطور الويب، لكن لم أصمم يوما أي موقع، في الحقيقة كنت أخاف من كتابة الأكواد-أقصد بالطبع HTML- ولكن كانت أمنية أن أكون مطورة وكاتبة). كنت حينها مازلت صغيرة جدا لأنافس في هذا العالم، بدأت مدونات كثيرة، اكتب فيها مقالة او مقالتين ، ثم أتوقف وأعيد الكرة مع منصة أخرى، أقوم بتجربة البدء في المدونة، تغيير التصميم والويدجز والاضافة والحذف، اكتب مدونتين ثم أتوقف. وهكذا دائما، على مشارف الجامعة انشغلت جدا بدراستي ونسيت الموضوع كاملا.

الآن بعد الانتهاء من دراستي، عاد لي الحلم وعاد لي الهدف من جديد، لم تكن المسألة أهمية التدوين بمقادر أهمية الرسالة التي أحملها خلف كلماتي ومقالاتي، أحاول التخفف من المثالية المفرطة. أنا انسان يريد أن يجرب أشياء، لماذا يجب أن تكون مثالية!! عليها أن تكون مرضية لي أنا وأحقق بها هدفا شخصيا قبل أن تكون مثالية للعالم.

أفكر كثيرا عن كل المدونين الذين يبدأون مدوناتهم بالشكوك حول ما يكتبون، عن ترددهم ومحاولتهم الخوض في الكتابة بلا تردد. يتردد الناس جميعا في الأشياء التي يحبونها ، يريدون منها أن تكون مثالية بلا أخطاء، والمثالية فعل مستحيل، أقول هذا دائما لنفسي وصديقتي، المثالية كذبة نحن بشر، ومن ضمن بشريتنا وانسانيتنا الخطأ، فمن ماذا نهرب!؟ من حقيقتنا؟!

بالاضافة للكتابة، أحاو البدء بالعمل عن بعد، في وظائف حرة ، أو تطوير مهارات شخصية عديدة، قائمة الرغبات والأمنيات طويلة لا تنتهي، وقررت البدء بتنفيذها فورا.
أول أمنية كنت أتمنى تحقيقها كانت مدونتي ، بدومين خاص، ومساحة خاصة تسمح لي بالانطلاق في الحياة، قيمة هذه المساحة المادية بسيطة وتبدو سطحية، لي أنا كانت مهمة جدا . شعرت بمساحتي الخاصة المستقلة، شعرت أنني أريد أن أمارس الحق الذي لا مانع فيه أبدا.

أحاول الترجمة مؤخرا، ترجمة مقطع فديو قصير عبر يوتيوب، ولم ينشر!! لكن هناك ثقة بسيطة تسربت داخلي وأستعد الآن لترجمة مقالة حول تصميم الويب المتجاوب. كانت خلاصة تجربة مصمم ويب. – في مقاييسي المثالية الخاصة أعتقد أنني سأتهرب من مثل هذه المواضيع تحت ذريعة أنني لست خبيرة ويب فلماذا أكتب عنه، لكن لأننا لسنا مثاليون فسأكتبها بأفضل ما أستطيع-.

وهكذا، عند كل تجربة تمنيتها سابقا، أقول لنفسي موعدها الآن، لا مثالية ولا وقت مناسب. مادمت بصحتي وعافيتي ومادمت قادرة على العطاء فهو الآن. لا يهم مقادر مثاليتها بأهمية أن أجربها. الحياة تجارب.

ماذا أيضا؟! هناك ثرثرات كثيرة – ليست ضخمة ولا مثالية- لكنني كنت مشغولة بها دائما. أحاديث كثيرة حول الكتب التي قرأتها او التي اشتريتها ولم أقرأها بعد، عبدالوهاب مطاوع الكاتب المفضل الذي لم أقرأ له منذ مدة طويلة، كتاب عبقرية اللغة الذي يبدو مشوقا جدا ولم يجد مساحته الخاصة في وقتي اخر عدة أيام، اكمال دورة مليون مبرمج للانتهاء منها في أقرب فرصة. جدول الدورات التقنية الذي أريد الانتهاء منه، والمشاريع الشخصية، الانتهاء من تجهزة البروتفوليو وحساباتي في جيت هب ولينكد ان وغيرها والقائمة تطول.

الإيكيغاي من كتاب الإكيغياي الصغير

أُغرمت في الفترة الأخيرة بالثقافة اليابانية، لا أعرف الكثير عنها، ولست من محبي الأنمي او الدراما اليابانية، ولست عاشقة أو قارئة للمانجا حتى، لماذا اليابانية اذا!؟ ذاكرتي الممتدة لحلقات خواطر من كوكب اليابان، ثم تجربة قراءة كتاب سحر الترتيب لـ ماري كوندو بثت فيني الحماس لقراءة المزيد عنهم.

عندما كنت في معرض الكتاب السابق، صادفت في دار العلوم ناشرون عدة كتب متعلقة بالثقافة اليابانية، اخترت من ضمنها كتاب التربية اليابانية، وكتاب ماري كوندو الثاني انشروا الفرح، وأيضا اشتريت كتاب الإيكيغاي الصغير ، وامتدت يدي لكتاب آخر لكني توقفت حمدالله، يتميز اليابانيون بدقة انتاجهم ودقة مواعيدهم، لذلك كنت مهتمة بالقراءة عنهم، كيف يتعايشون وكيف أصبحوا ماهم عليه – بإمكاني أن أتفهّم أن هناك شخص ما في المجتمع الذي نعيشه مهتم بأدق التفاصيل في كل شؤون حياته، لكن أن يكون هناك مجتمع قائم يقدس التفاصيل فهذا شيء محير! وهو محفزي للبحث-.

نعود لكتابنا، ماهو الإيكغاي!!؟ شرحه الكاتب انه تحقيق خمسة أركان رئيسية لتعطيك السعادة:
١- البدء بالأشياء الصغيرة.
٢- إطلاق العنان لنفسك.
٣- التناغم والإستدامة.
٤- متعة الأشياء الصغيرة.
٥- عيش اللحظة.
ذكر الكاتب هذه الأركان مباشرة ومنذ الصفحة الأولى بشكل متتالي، ثم سرد القصص والنقاشات حولها في ١٥٠ صفحة تقريبا.

الصورة مقتبسة من الانترنت

يقول الكاتب: ” إيكغاي هي كلمة يابانية تصف مباهج ومعنى الحياة. تتألف من مقطعين ايكي (أن تعيش) و غاي (سبب).
تستخدم كلمة إيكيغاي في اللغة اليابانية في عدة سياقات، ويمكن استخدامها للأحداث البسيطة اليومية وللأهداف والإنجازات الكبرى. إنها كلمة شائعة يستخدمها الناس في حياتهم اليومية دون الانتباه إلى انها ذات معنى خاص ومميز. ولكن ما تجدر الإشارة إليه هو أن الانسان يمكنه أن يحظى بالإيكغاي في حياته من دون أن يترافق ذلك بالضرورة مع النجاح المهني. وبهذا نرى أنه مبدأ تتبدى فيه التعددية في الحياة بأبهى حللها. ويصح القول إن الإيكيغاي يؤدي إلى النجاح، ولكن العكس غير صحيح، بمعنى أن النجاح ليس شرطا ضروريا لتوافر الإيكغاي. فالإيكيغاي حالة متاحة لكل واحد منا”.

“تمثل الإيكيغاي حكمة اليابانيين في الحياة والرقة والأخلاق والأفعال المتأصلة في المجتمع الياباني، والتي تطورت عبر مئات السنين في المجتمع”.

ثم استطرد الكاتب في شرح كل مبدأ في فصل خاص، واستشهد بقصص يوضح أفكاره فيها. خلاصة حديثه فيها أن الايكغاي هو الشيئ الذي بامكانه أن يكون باعثك للحياة كل يوم، عندما تستيقظ في الصباح وتتذكر هذا الحافز فانك تستيقظ بسرعة ونشاط وحماس.. هذا الباعث قد لا يكون بالضرورة شيئ خارق ستصنعه يوميا، ربما اذا استيقظت صباحا تتذكر نباتتك على السطح، فتقوم بنشاط لتسقيها مثلا ، أو ربما تكون قهوتك مع خبزك، ربما هو شي عادي للجميع لكنه بالنسبة لك ايكيغاي اذا عملته فأنت تشعر بالسعادة.

لماذا بهرتني الايكيغاي، لأنها ثقافة تجعلك تفكر ماهو الشيئ الذي يجلب لك السعادة وبامكانك أن تحمله معك إلى كل مكان، ليس وظيفة تنتهي او تتقاعد منها، وليس شيئ قد تفقده. انه شي ما تكتسبه من داخلك ثم تعيش معه وبه دائما.

لن أكون مثالية وأدعي أنني أعرف ماهو الإيكيغاي الخاص بي، مازلت أبحث وأتمنى أن أجده يوما ما.